السيد محمد كاظم القزويني
489
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
حق توحيده ، لهم بالليل أصوات كأصوات الثواكل ، خوفا وخشية من اللّه تعالى « 1 » قوّام الليل ، صوّام النهار ، كأنما ربّاهم أب واحد وأم واحدة ، قلوبهم مجتمعة بالمحبّة والنصيحة . . ألا وإني أعرف أسماءهم وأمصارهم . . . » « 2 » . 13 - وقال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : « يبايع القائم - بين الركن والمقام - ثلاثمائة ونيّف ، عدّة أهل بدر ، فيهم النجباء من أهل مصر ، والأبدال من أهل الشام ، والأخيار من أهل العراق » « 3 » . . » « 4 » 14 - وروى حذيفة عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : « إذا كان عند خروج القائم ، ينادي مناد من السماء : أيها الناس ، إنّ اللّه قطع عنكم مدّة الجبّارين ، وولّى الأمر خير أمّة محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فالحقوا بمكّة ، فيخرج النجباء من
--> ( 1 ) الثواكل - جمع ثكلى - : المرأة التي فقدت عزيزها . ( 2 ) إلزام الناصب للشيخ علي الحائري ج 2 ص 200 ، نوائب الدهور للميرجهاني ج 2 ص 114 . ( 3 ) الأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم ، إذا مات واحد أبدل اللّه مكانه آخر . كما في ( مجمع البحرين ) للطريحي . وقال الفيروزآبادي في القاموس : الأبدال : قوم يقيم اللّه بهم الأرض ، وهم سبعون : أربعون بالشام ( المقصود من الشام - هنا - : سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ) وثلاثون بغيرها ، لا يموت أحدهم إلّا قام مقامه آخر من سائر الناس . وقال - أيضا - : النجباء : هم الأفاضل من الناس . ( 4 ) بحار الأنوار ج 52 ص 334 ، نقلا عن كتاب ( الغيبة ) للشيخ الطوسي .